[أحدث الأخبار][6]

اشغال الندوة
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
الحزب الشيوعي الفرنسي
الحزب اليساري الألماني
الشيوعي اللبناني
بوديموس
حزب العمال التونسي
حزب العمل البلجيكي
حزب الوطد

الجبهة الشعبية في الجزائر تحيي ذكرى استشهاد الرفيق القائد أبوعلي مصطفى

وفاءً وتخليداً للقادة  الشهداء، أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في جمهورية الجزائر الذكرى السادسة عشر لاستشهاد أمينه العام الرفيق أبوعلي مصطفى من خلال فعالية سياسية جماهيرية نظمتها في مكتب الشبيبة الفلسطينية بالعاصمة، بحضور حشد سياسي وإعلامي، وممثلي أحزاب جزائرية وفلسطينية وفي مقدمتهم وكالة الأنباء الجزائرية.
وأُلقيت في المناسبة كلمات استعرضت سيرة حياة القائد أبوعلي، وأبرزت مسيرة الشهداء القادة وكل الشهداء، مجددة الوفاء لقضايا شعبنا الثابتة التي استشهدوا من أجل الدفاع عنها.
حيث أكد على ذلك كل من: جلول جودي مسؤول الكتلة البرلمانية لحزب العمال، وكلمة السفير الفلسطيني التي ألقاها بالنيابة عنه السيد/ هيثم العمايري، ثم كلمة فصائل منظمة التحرير التي ألقاها الرفيق/ محمد الحمامي ممثل الجبهة الديمقراطية، ثم كلمة الدكتور/ محمد التين مسؤول مجلس الإدارة للمؤسسة الجاحظية الثقافية، وكلمة الدكتور/ أحمد شويتر الأستاذ في الجامعة الجزائرية، وأيضا كلمة السيد/ صالح يزبك مسؤول الجالية السورية بالجزائر.
وألقى الرفيق/ صلاح محمد كلمة الجبهة الشعبية في هذه المناسبة، وهو الذي أدار الندوة، قال فيها: " نلتقي في هذا اليوم لنسجل بوضوح وفائنا وتخليدنا للقادة الشهداء، ودعما لخيار المقاومة بكل أشكاله، هم قادتنا وقدوتنا، ومثالا لنا في العطاء والتضحية، تفانوا في خدمة مصالح شعبهم ولصيانة حقوقه.. هؤلاء
واستعرض الرفيق محمد مناقب الشهيد أبوعلي مصطفى، مؤكداً  أنه أول قائد فلسطيني استشهد عبر صواريخ الاباتشي في مدينة رام الله بعد أن عاد لها في نهاية شهر أيلول سنة 1999، وأنه جمع بين مختلف المهام النضالية، وتفانى من أجل تجسيدها، وقاد المجموعات القتالية ضد العدو الى داخل الاراضي المحتلة بعد نكبة حزيران 67 مباشرة وعاش متخفياً ومطارداً، وكان القائد العسكري لقوات الجبهة الشعبية لغاية عام 1971.. وفي المؤتمر الثالث للجبهة الشعبية تم انتخابه عام 1972 نائباً للأمين العام، وفي المؤتمر السادس عام 2000 نتخب كأمين عام للجبهة، وكان عضواً للمجلس الوطني منذ عام68 وكذلك بالمجلس المركزي وعضو تنفيذي من 1987ـ1991، وأنه كان الفدائي المقاتل.. والقائد العسكري.. ثم القائد السياسي الوطني.
وأضاف محمد قائلاً: " كان القائد الشهيد أبو علي مصطفى يؤمن بأن خيار المقاومة ضد الكيان الصهيوني يجب ألا يتوقف، وكان يردد أن معركتنا مع هذا الكيان الاستعماري مسألة استراتيجية لا تخضع لأي اعتبارات وإن كانت الظروف الآن تتحدث عن تسوية أو سلام فنحن لا نعتبر ما هو قائم تسوية ولا سلاماً لأنه من حق شعبنا المشرد والواقع تحت الاحتلال أن يناضل بكل الأشكال بما فيها الكفاح المسلح".
وأكد محمد بأن الرفيق الشهيد كان رمزاً من رموز الثورة الفلسطينية، ومثالاً يحتذى وقدوة بالإقدام والشجاعة، ومدرسة في التواضع والبساطة مدموجة بالعمق في الرؤية والتحليل، وأنه الانسان الاجتماعي الودود، كانت مسيرته مسيرة طويلة من النضال، ومن وسط هذا الشعب، له هيبته واحترامه عند الجميع.
وأضاف: " لقد شكّل الشهيد أبو علي ظاهرة في مرحلة التواجد العلني للثورة الفلسطينية بالخارج، وكان مرجعاً وصديقاً لكوادر المقاومة من كافة الفصائل، بل وصديقاً للعديد من قادتها".
وتساءل محمد: " لماذا اغتالت دولة الاحتلال الصهيوني أول أمين عام لفصيل أساسي في منظمة التحرير وفي الحركة الوطنية الفلسطينية على أرض فلسطين منذ اتفاق أوسلو وحتى تاريخ الاستشهاد، منذ الساعات الأولى من عودته لأرض الوطن مع نهاية أيلول 1999 قال الشهيد عبارته المدوية: لقد عدنا لنقاوم وندافع عن شعبنا وحقوقنا، ولم نأت لنساوم، مؤكدا عليها في عشرات الندوات في المدن والبلدات الفلسطينية بالضفة والقطاع.. وهو أيضا قد لعب دورا كبيرا خلال انتفاضة الأقصى، متسلحا دوما بالمواقف الوطنية المخلصة وبالخط الوحدوي الثابت، إضافة إلى علاقاته الوطيدة بالقوى الوطنية، وكذلك وضعه القيادي المؤثر داخل الجبهة الشعبية ومنظمة التحرير".
وأكد محمد في كلمته على ضرورة الارتباط الوثيق بالأهداف والثوابت والحقوق الوطنية التاريخية، حيث تفانوا وضحوا بحياتهم في سبيل صيانتها على طريق تجسيدها بالمحافظة على الصلة الإستراتيجية بين المشروع الوطني، بعنوانيه المحددة: حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.. وبين فلسطين التاريخية.
واعتبر أن وحدة شعبنا حول أهدافه وحقوقه، ووحدة قوى حركته الوطنية بكل تشكيلاتها على أسس سياسية واجتماعية واقتصادية، تكفل التصادم الواضح مع المشاريع والمخططات التصفوية، الصهيونية الأمريكية بأشكالها المختلفة القديمة والجديدة، السياسية والعسكرية، معتبراً أنه بدون هذه الوحدة الوطنية يصعب الحديث عن هزيمة العدو أو إفشال وتكسير مخططاته، وإذا كانت وحدة شعبنا حول ثوابته، وحقوقه الوطنية لم ينجح العدو باختراقها، لأنها راسخة ومتجذرة في كافة مراحل نضالنا، وبالتالي تم إفشال هذه الحلقة الأساسية من مشاريع العدو عبر محاولاته المستمرة لتفتيت هذه اللحمة الشعبية بين كافة تجمعات شعبنا في مناطق ال48 وفي الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات خارج أرض الوطن.. إلا ان الوحدة الوطنية بين مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية لم تتوخر، بل أصبحت تداعيات الانقسام إحدى سمات الحدث الفلسطيني اليومي.
وأكد محمد أن طبيعة الكيان الصهيوني الدموية والإجلائية وبنيته ووظيفته الاستعمارية في منطقتنا العربية، إضافة لتجربة الصراع المباشر معه على أكثر من جبهة تؤكد أن هذا العدو يرفض أية تسوية سياسية تقر بالحد الأدنى من حقوق شعبنا، ولجوئه الدائم للحروب العدوانية التدميرية سواء على الجهة الفلسطينية او على الجهة العربية المحيطة بفلسطين، من أجل تحقيق أهدافه بحلقات متوالية مسنودة بالدعم اللامحدود وعلى كل الصعد العسكرية الاقتصادية والأمنية.. التي توفره له الإدارة الأمريكية والدول ذات الإرث الاستعماري، كل ذلك وغيره، تفرض علينا فرضا الدفاع عن شعبنا وعن مصالحه وعن ما تبقى من حقوق وطنه، عبر تبني كافة أشكال المقاومة، وصناعة التزاوج بين الكفاح المسلح والحركة السياسية، بالاستناد إلى توافق وطني يحدد طبيعة هذا التزاوج تبعا لطبيعة كل مرحلة، لكن على قاعدة ثبات هذه العلاقة التي لا تفصل بين أشكال المقاومة.
وشدد على أن أهمية الوحدة الوطنية ذات القاعدة السياسية المتصادمة مع العدو ومشاريعه يجب أن تكون نتاج حوار وطني شامل، يتناول كل التحديات والمخاطر، ومن ثم يصار لبلورة استراتيجية وطنية جديدة لا تخضع لرغبة الفرد أو لهيمنة جهة محددة، بل تخضع للمصلحة الوطنية العليا.
وقال محمد " إننا كساحة وطنية باحتياج لهذا البرنامج وعبر آلية الحوار بأفق وحدوي لكنه لا يستبعد من التقييم الجريء أية عنوان من عناوين عملنا الوطني، لأننا أولا وأخيرا أمام قضية شعب وليس قضية فئة او فصيل محدد، ماذا نتج عن خيار التسوية السياسية تحت الرعاية الأمريكية بعد ما يقارب أكثر من أربعة وعشرين عام من المفاوضات مع الكيان الدموي.. إن الملموس من هذه التجربة يتلخص بشكل أساسي بأن العدو قد استثمر هذا الخيار لتحقيق القضايا المفصلية من مخططه التصفوي لقضيتنا الوطنية، بالتالي أصبح مشروعنا الوطني أشبه بطبخة الحصى بحكم ما تم فرضه من وقائع على الأرض من قبل العدو.. من قضم للأرض، وتهويد للقدس والأقصى، والسعي بالتعاون الوثيق مع الإدارة الأمريكية لشطب حق العودة".
ورأى محمد بأن الحوار الوطني بهذه الوجهة لتجاوز معضلات الانقسام لم يعد يقتصر على الأهمية الوطنية السياسية المرحلية فقط بل وأصبح عامل أخلاقي اتجاه شعبنا.. وهذا بطبيعة الحال لا ينفي تلك المنجزات التي تحققت بشكل أساسي بفضل صموده الأسطوري وتحمله كافة أنواع المعاناة الممارسة عليه من قبل العدو، مؤكداً أن على وعي شعبنا ورؤيته لأهداف كل محاولات وأساليب الإحباط الداخلية والخارجية الممنهجة أو المرتبطة بمصالح فئوية أو فردية أو يسبكها الطابور الخامس، في هذا السياق جدد الدعوة لعموم مكونات مرحلة التحرير الوطني والديمقراطي لتطوير أشكال عملها.
وبيّن محمد  على أهمية الأشكال المختلفة للمقاومة في الضفة الغربية، وصولاً إلى هبة القدس وإفشال قرارات العدو لفرض سيادته على الأقصى والقدس توطئة للتهويد، والتي أكدت مدى ارتباط المقاومة بشعبها ومدى ارتباط شعبها بها، مما يؤشر نحو قدرة شعبنا وقواه على إحباط المخططات وتحقيق الإنجازات التراكمية .
وأضاف محمد "  لقد شكلت منظمة التحرير الفلسطينية معلماً ساطعاً وبارزاً لإنجازات شعبنا وقواه، وهي الخيمة الجامعة لكل مكوناته أو المفترض أن تكون كذلك، إنها وبكل تأكيد الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في كافة أماكن تواجده، لكنها كمؤسسات بكل مسمياتها باحتياج لإعادة بناء على أسس وطنية وديمقراطية، بحيث تكون الخيمة الجامعة لجميع المكونات بالداخل والخارج وقادرة على استيعاب الإفرازات الجديدة  للمجتمع الفلسطيني".
وفي هذا السياق، دعا محمد لضرورة عقد مجلس وطني توحيدي، مبني على أسس انتخابية بالداخل والخارج حيث أمكن أو بالتوافق الوطني إذا لم تسمح ظروف بعض قطاعات شعبنا بذلك.
واعتبر أن عقد مجلس وطني توحيدي بالخارج أصبح أمراً ضرورياً، مجلس وطني جديد، بقرارات وطنية جديدة وبتمثيل شامل، ولن تحل مشكلة الانقسام بإعادة إنتاج القرارات القديمة من خلال ذات المجلس القديم.
كما دعا لإعادة النظر في  وظيفة السلطة الفلسطينية السياسية الاقتصادية والأمنية، ويعاد بناء مؤسساتها وأن تكون خاضعة لقرارات منظمة التحرير الفلسطينية عكس ما هو موجود حالياَ.
وأضاف محمد " شكّل قطاع غزة هماَ وطنياً ضمن الهموم الوطنية وبالذات في هذه المرحلة، حيث يكاد الحصار بكل أنواعه أن يقتل القطاع وسكانه، وإذا كان مطلوبا من حركة حماس حل اللجنة الإدارية أو الحكومة الموازية في غزة في سياق خضوعها لحكومة الوحدة الوطنية.. إلا أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذت بحق شرائح واسعة من أبناء القطاع والتي طالت بآثارها السلبية عشرات الآلاف من الأسر الغزاوية، يجب أن تتوقف بل لابد من التراجع عنها.. إن إنقاذ سكان القطاع أو محاولة فرض التراجع على حركة حماس لن يتم بهذا الشكل، بل تكون نتائجه عكسية وهو ما يحصل على أرض القطاع".
وفي ختام كلمته أكد محمد بأن القضية العادلة والنضال الوطني التحرري العادل ينتج التفاؤل والأمل بالانتصار عبر المفاعيل اليومية لهذه القضية التحررية ولصمود شعبها الجبار.

الكاتب "نورالدين رياضي"

نور الدين رياضي مناضل نقابي وحقوقي طرد تعسفيا من عمله بالشركة المركزية للمشروبات الغازية "كوكا كولا" بتاريخ 14/05/2007 عقب المعركة النضالية التي خاضها العمال تحت لواء المكتب النقابي الذي كان رياضي كاتبه العام من أجل المطالب الإجتماعية والحريات النقابية والدفاع الحق المشروع للعمل النقابي.، كما يمكنكم متابعتي عبر المواقع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكري بِلعيد...سيرة مناضل بالدم والنار

  السيرة الذاتية للرفيق الشهيد شكري بلعيد ولد الرفيق الشهيد شكري بلعيد في 26نوفمبر 1964بجبل الجلود لعائلة عمالية كادحة .زاول دراسته با...

إبدء الكتابة للبحث ثم أنقر enter