حفل تخرج طلاب المدرسة الحزبية للشيوعي غريب: احتفالنا يتزامن مع ذكرى انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية وبدء مسيرة التحرير من بيروت.
حفل تخرج طلاب المدرسة الحزبية للشيوعي
غريب: احتفالنا يتزامن مع ذكرى انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية وبدء مسيرة التحرير من بيروت
أقامت لجنة التثقيف المركزية في الحزب الشيوعي اللبناني، مساء اليوم، حفل تخرج لطلاب المدرسة الحزبية الناجحين في السنة الدراسية 2016 -2017، دورة "الرفيقين كمال البقاعي ورضوان حمزة" في مركز الحزب الشيوعي اللبناني- الوتوات، بحضور الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب، وأعضاء من المكتب السياسي واللجنة المركزية بالحزب، واغنار عواضة البقاعي ولمى فواز حمزة، وأهالي الطلاب.
افتتح الحفل بالنشيدين الوطني والحزب الشيوعي اللبناني. ثم ألقى عضو المكتب السياسي وسكرتير اللجنة التثقيفية في الحزب الشيوعي الدكتور غسان ديبة كلمة قال فيها:"في البداية لا بد من توجيه الشكر لمن عمل وساهم على مدار هذه السنة. أولاً، لمنتسبي المدرسة الحزبية لأنكم لبيتم نداء الحزب وانتسبتم فثابرتم بحماسة وانضباط إلى اليوم الذي انهيتم به هذا الانتساب بنجاح... الشكر كل الشكر للرفاق الدكتور مفيد قطيش وألكسندر عمار على هذه الرحلة التي تميزت بأمور كثيرة أهمها الروح الرفاقية التي جعلت الصعب سهلاً؛ كما أخص الدكتور كمال حمدان وفاتن صليبا ومحمد زبيب بالشكر على مساهمتهم وأشكر الامين العام الذي وضع ثقته المطلقة بنا كما المكتب السياسي واللجنة المركزية. كما اشكر الرفاق في المركز الذين امنوا لنا بحماسة كل ما احتجناه".
وأردف " في الجلسة الافتتاحية صوتم أن تكون دورتكم دورة "كمال البقاعي ورضوان حمزة" الذين كنا فقدناهم للتو وأستطيع الجزم ان أحد أهم الأسباب لمثابرتكم وعملكم كان الوفاء ولو قليلاً لهذين الرفيقين العزيزين على قلوب كل الشيوعيين.
كمال البقاعي المهياب المقدام الذي أرادها حرباً حتى الموت كان أكثرنا حماسة للبدء بتنفيذ قرار المؤتمر الـ 11 لأنه كان يعلم في فكره وفي ممارسته وربما ألأهم من تجربته أن "لا حركة ثورية من دون نظرية ثورية"....... كما كان في ذلك الوقت يطالبنا بخطاب سياسي جديد وبإدخال الشباب إلى الحياة الحزبية ونقول له اليوم ولرفاقه أننا نأمل ان تكون لنا مساهمة اليوم في تحقيق أماله، فهذين الأمرين ينتجان أيضاً وإن على المدى الطويل في مَصْهَر التثقيف الحزبي".
وقال "يقول المفكر ليزيك كولاكوفسكي "أن اليسار يسعى إلى إرساء تطلعاته على التجربة التاريخية والمناحي التطورية له، بينما اليمين هو تعبير عن الاستسلام لأوضاع اللحظة. ولذلك فان اليسار يمتلك ايديولوجية سياسية بينما اليمين ليس لديه إلا التكتيك".
ومن هنا أيها الرفاق لنحقق ما أراده كمال في المقاومة وفي الحزب نحن بأمس الحاجة إلى البناء الأيديولوجي الذي يشكل الحاوية لعملنا السياسي لأنه في النهاية كما قال ماركس في احدى اطروحاته حول فيورباخ "إن ما فعله الفلاسفة حتى اليوم انما كان تفسيراً للعالم بأشكال مختلفة ولكن المهمة الآن تقوم في تغييره"".
وتابع "رضوان حمزة في هدؤه وعمق تفكيره الذين كان يعكسان ان الثقافة بالنسبة له هي مشروعا طويل ألأمد.. مشروعاً ملتزماً فكرياً... وهاتين السمتين يجب أن يكونا في صلب عملنا في التثقيف وفي الحزب كله... كان متواضعاً في العلم وبالنسبة له مرتبطا بالعمل وهنا أيضاً يمكننا أن نتعلم منه في عملنا ايضا فأيضاً من الأطروحات حول فيورباخ " إن النظرية المادية التي تقر بأن الإنسان هو نتاج الظروف والتربية، وبالتالي بأن الناس الذين تغيروا هم نتاج ظروف أخرى وتربية متغيرة، – هذه النظرية تنسى أن الإنسان هو الذين يغير الظروف وأن المربي هو نفسه بحاجة للتربية".
وأكد ديبة "أن عمق التفكير يبدأ بالاستماع ويمر عبر التعلم والقراءة ولكنه لا يمكن إلا أن يبدأ بالاستماع كما أرجو ان تكونوا تعلتم الاستماع لأننا في بعض الاحيان لا نسمع بعضنا البعض ولا نستطيع البعض الربط بين ا و ب وج... ومن دون الاستماع والنقاش والخطط لا حياة حزبية منتجة".
أضاف: "لقد قلت في افتتاح المدرسة السنة الماضية" أنا كلي ثقة بأنكم باندفاعكم اليوم وباندفاعكم غداً ستكونون من سيساهم مساهمة كبيرة في انتاج هذا الخطاب في المؤتمر القادم للحزب. كما أن العمل الايديولوجي داخل الحزب وخارجه سيكون من مهامكم لأنه يشكل أساساً لانتاج حزب موحد مبدئي وانضباطي. وهذا ما سيكون أيضاً في صلب عملنا في المراحل المقبلة. كما أن بعضكم سيطلب منه الانضمام إلى الجسم التعليمي للمدرسة الحزبية في المرحلة القادمة كأعضاء "مناطقيين" أو "مركزيين" من أجل توسيع دائرة التثقيف داخل الحزب وعلى جميع المستويات" واليوم قد ابتدأ العمل على تحقيق المهمة ألخيرة وذلك من خلال مشاركة رفاق منكم في مهمة التثقيف ألأولي التي ستبدأ في 1 اكتوبر، فكما امتشق كمال السلاح ولم يسأل كم من الوقت سيبقى في السهوب والجبال والبيوت الآمنة وكما امتشق رضوان القلم والصوت ولم يسأل كم من الوقت سيبقى في خندق الإذاعة، أدعو الشيوعيين لان يعطوا بعضاً من وقتهم في المجال الايديولوجي وجزءا مهما منه هو الانتماء إلى المدرسة الحزبية ودورتها القادمة التي تبدأ في 19 نوفمبر القادم كما ادعوهم إلى الالتحاق بدورة التثقيف ألأولي المركزية في 1 و 8 أكتوبر.... ودوركم هنا اساسي فكما كنتم بالأمس قدوة كونوا اليوم قدوة في ارجاء الحزب من أجل الاستمرار في هذه المسيرة التي هي اساسية في مشروعنا نحو التقدم والاشتراكية".
إبراهيم
بدوها ألقت فرح إبراهيم كلمة الخريجين
وقالت "انتسب إلى الحزب على مدى سنوات عديدة رفاق كثيرون دون الخضوع لتثقيف ماركسي جدي. انتسبوا بدافع الانتماء العاطفي والحماس وتركوا يواجهون مصيرهم لوحدهم يتأثرون بمفاهيم الطبقة المسيطرة وأحيانا يتبنون أفكارها غير محصنين بـ " نظرية الشيوعية العلمية". هذه النظرية العظيمة التي تقدم لهم منهجية وأدوات لتفسير الواقع ولتحليل أي ظاهرة في مجتمعنا من منطلق ماركسي".
وأضافت "انشاء مدرسة حزبية تدرس " نظرية الشيوعية العلمية" بالإضافة الى الاقتصاد السياسي الماركسي وفق مناهج علمية عصرية مطلب أقر في مؤتمرات عدة كأولوية ولكن بقي حبرا على ورق.
لذا حين علمت بدعوة قيادة الحزب للتسجيل في الدورة الأولى للمدرسة الحزبية المقررة أرسلت طلبي دون تردد وبكل حماسى لأني شعرت أن هذه المدرسة هي حلم تحقق بعد طول انتظار. هذه المدرسة الحزبية تجربة ثمينة طال انتظارها"، داعية جميع الشيوعيين إلى الانتساب إليها قاعدة وقادة.
ثم توجهت بـ "اسم جميع الرفاق الطلاب بشكر الرفاق القيمين على هذه المدرسة الحزبية على مجهودهم الرائع والراقي ولإتاحتهم هذه الفرصة لنا. كما أتمنى لهم دوام النشاط للاستمرار والتطوير. أتمنى من قيادة الحزب الحفاظ على هذه الخطوة المضيئة. أخيراً اتأمل ان تكون هذه المدرسة الحزبية خطوة أولى في إطار بناء معرفة علمية في صراع الطبقي وأدواته الضرورية لدى حزبنا من اجل تحويل ممارسته السياسية إلى ممارسة ثورية"
غريب
وألقى الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب كلمة توقف فيها عند "ما يعني هذا الاحتفال"، مشيراً إلى "انه يتزامن مع احتفالات الذكرى الـ 35 لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية وبدء مسيرة التحرير من بيروت. هذه المقاومة التي ما كانت لتكون لولا حزبها الثوري الذي أطلقها، فلا حركة ثورية بدون نظرية ثورية (لينين). وفعل التثقيف بهذه النظرية الثورية هو في صلب الحفاظ على ثورية هذا الحزب وحمايته بها".
ووجه تحية "لهذه المقاومة، لحزبها الذي أسسها وإلى قائدها الذي أطلقها ووقع نداءها الأول الرفيق الشهيد جورج حاوي مع الرفيق محسن إبراهيم. والتحية إلى كل الشهداء والجرحى والاسرى، وإلى كل الرفاق الذين غادرونا منذ عام إلى جورج بطل وكمال البقاعي ورضوان حمزة ولكل الرفاق الذين كان لهم شرف المشاركة بهذه المسيرة، والتحية والتقدير للرفاق في اللجنة المركزية للتثقيف الحزبي، لمسؤولها الرفيق غسان ديبة ومعه الرفيقين مفيد قطيش وساشا عمار ورفاق آخرين، على ما بذلوه ويبذلونه من جهود جبارة لتحقيق هذا الإنجاز الحزبي المتمثل في انشاء هذه المدرسة المركزية للتثقيف الحزبي التي طالما انتظرها الشيوعيون طويلا، وأكدوا عليها في توصيات مؤتمرهم الحادي عشر، وهي اليوم أصبحت واقعا على الأرض، تدشن باكورة نشاطها في احتفال تخرج طلابها على اسم الرفيقين العزيزين "كمال البقاعي ورضوان حمزة. والتحية لمن يستحق كل التحية، للرفاق الذين شاركوا في هذه الدورة وتكبدوا ما تكبدوه من مشقات، من سهر ودراسة، ليحصدوا نتيجة أتعابهم في هذه النتائج المشرفة التي استحقوها بجدارة وكفاءة".
وأشار غريب إلى أن "قيادة الحزب تعلق أهمية استثنائية على توسيع النشاط التثقيفي في الحزب وتعول على تعميقه كما ونوعا وعلى كل الصعد والمستويات، وخاصة على مستوى حلقات التثقيف في القواعد الحزبية وللأصدقاء، والتي يطالب بها الرفاق، فهي ستثمر بدون شك انتسابات جديدة الى صفوف الحزب من الشباب والشابات بهدف تجديده، ودفعه قدما لإنجاز مهمته في التغيير الديمقراطي نحو بناء دولة علمانية ديمقراطية مقاومة على أنقاض هذه الدولة المذهبية الطائفية.
وبالنسبة إلينا فالتثقيف ليس للتثقيف، بل له دور ووظيفة، انه سلاح المعرفة الذي به نواجه خصومنا الطبقيين، وبالتالي علينا واجب ايصاله لمن يعبّر عن مصالحهم وحقوقهم الطبقية، كي يتمكنوا بوعيهم له، من استخدامه بمواجهة الفكر الغيبي والظلامي الذي يعمل على تضليلهم عمالا ومزارعين وأجراء وسائر الفئات الاجتماعية المهمشة والفقيرة.
فالتثقيف الذي نقوم به اليوم يستهدف هؤلاء لتنظيمهم في النقابات وفي صفوف الحزب. انه فعل التزام بهوية الحزب الطبقية، ويصب باتجاه تمتين وحدته، وتصحيح تركيبته الطبقية، ان توسيع القاعدة الحزبية والعمالية ومن مختلف فئات العمل المأجور والطبقات الشعبية والفقيرة والمتعطلين عن العمل هو هدف أساسي لما نريده من هذا التثقيف".
وتابع "ولا بد من التوقف عند أهمية التثقيف العملي في الممارسة السياسية اليومية للنظرية الثورية، ففيها يكمن مستوى فهمنا لها، وفي ضوء نتائجها المباشرة ونجاحها قيمة مضافة في اغناء فكرنا الثوري وتوسيع صفوف الحزب، ولا يقتصر التثقيف على ما ورد في الكتب بل هو فعل اختبار لما ورد فيها ومدى نجاحنا في تطبيقها. فخوض المعارك وتقييم التجارب هو في صلب التثقيف النظري يتفاعل معه ويغتني به ويغنيه".
وأكد غريب على أن "النضال الاقتصادي - الاجتماعي غير كاف وحده لرفع مستوى الوعي السياسي لدى العمال وأصحاب الحقوق، فالربط بين شكلي النضال السياسي والاقتصادي - الاجتماعي يحتاج لشرط التثقيف الفكري والسياسي لأصحاب الحقوق من اجل تكوين قناعة لديهم بأن الحلول الجذرية لمشاكلهم هي حلول سياسية قبل ان تكون اقتصادية واجتماعية"، مشيراً إلى أنه بهذا التثقيف أيضا نرفع من مستوى الالتزام الحزبي، ونرتقي به في علاقاتنا الداخلية ومع الخارج وفي وسائل الاعلام وشتى مواقع التواصل الاجتماعي وبه ايضا نسهم في بناء الكوادر النشيطة القادرة على وضع البرامج، واطلاق المبادرات والنشاطات والتحركات كأحد مستلزمات النهوض بمنظمات الحزب وتفعيل دورها والتي تحتل أولوية الاولويات في اعادة بناء الحزب ومنظماته".
ختاماً نقول "كلنا على الموعد في مسيرة الذكرى الخامسة والثلاثين لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، وبدء مسيرة التحرير من بيروت التي ستنطلق الساعة 5,30 بعد غد السبت 16 أيلول 2017، من أمام صيدلية بسترس باتجاه قصر الأونيسكو للمشاركة في الاحتفال المركزي، احياء لإنجاز التحرير وتكريماً لعائلات الشهداء والجرحى والأسرى، وعهداً على متابعة المسيرة".
واختتم النشاط بتوزيع الشهادات على الخريجين والخريجات وحفل كوكتيل.
المكتب الاعلامي للحزب الشيوعي اللبناني
بيروت 14 أيلول 2017


































ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق